ملتقى جحاف
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


ملتقى جحاف: موقع ومنتدى إخباري سياسي اجتماعي ثقافي عام يختص بنشر الأخبار وقضايا السياسة والاجتماع والثقافة، يركز على قضايا الثورة السلمية الجنوبية والانتهكات التي تطال شعب الجنوب من قبل الاحتلال اليمني
 
البوابةالرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

شاطر|

ثلاثة مؤتمرات دولية لمناقشة أزمات اليمن .. بقلم عادل أمين!!

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
سليم الجحافي
مشرف عااام
اس ام اس سبحان الله وبحمده.....سبحان الله العظيم

الجنوب الحر

عدد المساهمات : 1392

تاريخ التسجيل : 13/09/2009

ثلاثة مؤتمرات دولية لمناقشة أزمات اليمن .. بقلم عادل أمين!! Empty
مُساهمةموضوع: ثلاثة مؤتمرات دولية لمناقشة أزمات اليمن .. بقلم عادل أمين!! ثلاثة مؤتمرات دولية لمناقشة أزمات اليمن .. بقلم عادل أمين!! Emptyالثلاثاء 9 مارس - 20:51

أفغانستان والعراق الواقعتان تحت الاحتلال الأمريكي، وحتى الصومال التي مزقتها الحرب طوال العقدين الماضيين، كل هؤلاء لم يحظوا بمثل هذا الاهتمام الذي حظيت به اليمن مؤخراً من قبل المجتمع الدولي وبالأخص من حلفاء النظام في الخارج! ثلاثة مؤتمرات أو اجتماعات دولية في غضون ثلاثة أشهر فقط لمناقشة ملفات اليمن المتأزمة!!
الأول (في لندن) ناقش الملف الأمني، والثاني(في الرياض) ناقش الملف الاقتصادي، والثالث (من المقرر أن يُعقد في برلين أواخر مارس الحالي) وسيناقش أجندة اليمن السياسية وتطوير تجربة اليمن على الصعيد الديمقراطي، بالإضافة إلى الملفات الساخنة خاصة ملف الحوثيين والحراك والقاعدة بحسب رئيس دائرة العلاقات الخارجية بالمؤتمر، هذا يعكس حجم المشكلة اليمنية المتعاظمة التي أقلقت الحلفاء وتوشك على الإفلات لتتحول من ثم إلى مشكلة دولية عابرة للحدود، والأمر نفسه يعكس أيضا حجم المصالح الدولية المتنامية في هذا الجزء المهم من العالم، وهي الورقة التي ربما جرى تسخيرها لاستجلاب الاهتمام الدولي بقصد جني المنافع المتوخاه، والتي يبدو أن بعضاً منها في طريقها للتحقق.
قد يقال بأن حكومة صنعاء ربما نجحت في تصدير نفسها كمشكلة للخارج وبالذات لجيرانها في الإقليم، وأنها استطاعت كذلك إقناع حلفائها بتحمل تكاليف وأعباء إعادة اعمار البلد الذي بدا محطماً وشبه منهار، كي لا يقع فوق رؤوس الجميع، وربما يقال أيضا أن النظام نجح في قصر خيارات الخارج عليه برغم كونه مهدداً بالفشل والانهيار، وهو ما أشار إليه بيان أحزاب المشترك حول مؤتمر لندن الذي وصف نتائجه بأنها اتجهت صوب حماية السلطة وليس البلد من الوقوع في الفشل، لكن مع ذلك فالمؤشرات تنبئ بأن النظام السياسي اليمني أخذ يخسر من رصيده الكثير، وأول خسارته تلك تمثلت في انحدار منسوب الثقة بينه وبين شركائه في الخارج إلى أدنى مستوياتها، وهذه المؤتمرات أو الاجتماعات الدولية التي تُعقد تباعاً لتدارس الأوضاع اليمنية هي أحد تلك المؤشرات، فمن مؤتمر إلى آخر يشدد الحلفاء من قبضتهم على حليفهم ويضعون المزيد من القيود والاشتراطات على تدفق معوناتهم ومساعداتهم إليه، ويطالبونه بإحداث المزيد من الإصلاحات التي يتعين من خلالها استيعاب واحتواء تلك المساعدات التي وجدوا أن من الأفضل قيامهم بتتبع مساراتها بأنفسهم، أضف إلى ذلك فإن من نتائج تلك المؤتمرات الدولية أنها سحبت كل ملفات الأزمة اليمنية الاقتصادية منها والسياسية والأمنية من يد الحكومة لتضعها على طاولة التدويل ليصير حلفاء النظام شركاء له في صناعة القرار السياسي إن لم يكونوا هم وحدهم صانعوه.
وفي حين ذهبت الحكومة إلى مؤتمر لندن ومن بعده مؤتمر الرياض لتطالب المانحين الدوليين بمبلغ 40 مليار دولاراً لسداد فاتورة الإصلاحات في اليمن، فإن أحدا لم يأبه لتلك المطالب، وعوضاً عن ذلك ذهب المانحون يستجوبون الحكومة عن المبالغ التي رصدت لليمن عام 2006م، وعن مدى قدرتها على استيعاب مبالغ جديدة، وكيف سيجري أنفاقها بالنظر إلى حجم الفساد المتفشي في الحكومة، وما هي الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اليمني بعد أربع سنوات من تقديم وعود بـ 5.7 مليار دولار؟ والنتيجة أن أحداً لم يتعهد بدفع مبالغ جديدة قبل أن يعرف كيف سيتم تخصيص المبالغ السابقة، ولتلافي هذا الحرج الذي وقعت فيه حكومة صنعاء للمرة الثانية في مؤتمر الرياض جرى التنسيق لانعقاد دورة مجلس التنسيق اليمني السعودي التاسعة عشرة بالتزامن مع مؤتمر المانحين في الرياض لتخرج اليمن ببعض المعونات السعودية حفظاً لماء الوجه.

لقد فقد حلفاء السلطة ثقتهم بها ولم يعودوا مستعدين لبذل المزيد من أموالهم ووضعها في قربة مخرومة، لأجل ذلك هم عازمون على ممارسة رقابة مباشرة على كل دولار سيدفعونه لها.
اهتزاز ثقة المانحين بالحكومة لم يقتصر على الجوانب المالية وحسب، بل تجاوزها إلى القضايا الأمنية التي هي الأكثر حساسية بالنسبة لشركاء النظام على اعتبار أنها تمس مصالحهم بشكل مباشر، وفي هذا السياق جاءت تصريحات بعض المسئولين الأمريكيين بان الحكومة اليمنية ربما لا تكون حليفاً قوياً في الحرب على الإرهاب بالرغم من كل المساعدات العسكرية واللوجستية التي قُدمت لها، وكان مسئولون أمريكيون أمنيون قد قالوا في وقت سابق بأن اليمن حليف لا يمكن الوثوق به في الحرب على الإرهاب.
بيد أن المتغير الجديد في المعادلة الأمنية المثيرة للشكوك هو تسرب تلك الشكوك إلى الحليف الإقليمي (الخليجي) تجاه حليفهم اليمني، بل والتصريح بها علانية ربما كرسالة مقصودة، وهذا ما يمكن قراءته بين السطور إلى كتبها عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط المقربة من النخبة الخليجية ومن دوائر صناعة القرار، حيث قال “ دول العالم تحارب في الصومال والعراق وأفغانستان تبحث عن تنظيم القاعدة وهم في اليمن يعيشون حياة رغيدة،حيث يصلون عبر المطار ويحصلون على تأشيرات دراسة، أو حتى يدخلون بلا تأشيرات، ويستطيعون غسل أموالهم وإدارة نشاطهم الدعائي بلا مضايقة، ويتدربون في معسكرات مفتوحة، ويصلهم السلاح من ممولين مقربين من الحكومة، ويتساءل الراشد، هل السلطة فاقدة السيطرة وبالتالي أصبحت نظاماً فاشلاً، أم أنها تمسك العصا من منتصفها وتلعب لعبة كبيرة“.
إنها خيبة أمل كبيرة مُني بها الخليجيون في قضية حساسة وفي غاية الخطورة وتمثل مسألة مصير بالنسبة لأمنهم واستقرارهم، ولأجلها دفعوا بسخاء وبذلوا الشيء الكثير، لكنهم اكتشفوا في النهاية وربما في وقت متأخر أن القضية لا تختلف كثيراً عما حدث على حدودهم الجنوبية، وكما قال الراشد في مقاله سالف الذكر” من المعلومات التي ظهرت أن ليست كل الحروب حقيقية رغم حقيقة القتل والدماء والأبرياء والضحايا” .
الظنون والشكوك التي من المرجح أنها وصلت حد اليقين لدى حلفاء السلطة حول الكثير من القضايا الغامضة التي تناولنا بعضاً منها كان لها رد فعل مختلف لدى السلطة التي ذهبت توجه الاتهامات لمسئولين فيها بالتواطوء مع أعدائها للإضرار بها وبحلفائها معاً، فظهرت تصريحات صحفية لمسئولين يمنيين ـ من بينهم الدكتور الارياني ـ اتهموا فيها قيادات في جهاز الأمن السياسي بإساءة استغلال مواقعهم وتسهيل بعض مهمات عناصر تنظيم القاعدة مقابل مبالغ كبيرة دفعت لهم، وفي الإطار نفسه تبادل مسئولون يمنيون كبار أداروا الحرب السادسة في صعدة اتهامات بشأن تزويد الحوثيين بالسلاح، وفاحت روائح فضائحهم على صفحات الجرائد، ولم يعد الأمر سراً يُخشى انكشافه، وكل ذلك يهدم ولا شك ما تبقى من جدار الثقة الهشة بين السلطة وحلفائها في الخارج والذين تحينوا الفرصة المناسبة واستدعوا حليفهم لجلسات تحقيق كي يقدم من خلالها جردة حساب عسيرة في ثلاثة اجتماعات دولية متتالية لم يحدث أن تعرضت لها دولة من قبل على هذا النحو، ومع نهاية آخر مؤتمر دولي بشأن اليمن سيُعقد في برلين أواخر مارس الحالي تكون الحكومة اليمنية قد استنفدت كل أوراقها التي لم تعد صالحة للعمل في ظل أوضاع باتت مكشوفة، لكن الحلفاء لن يدعوا الفرصة تمر من بين أيديهم، وسيعملون على استثمار تلك الأوراق المحروقة لصالحهم، واللعب بها مجدداً مثلما كان يحدث معهم تماماً، فهي فرصة ثمينة لا يمكن التفريط بها ويمكن توظيفها إلى أن تتوافر البدائل الأخرى التي مازالت غير متاحة من وجهة نظرهم، وهي بدائل حرص النظام على تقديمها في أسوأ صورها، وإظهارها متناقضة ومصادمة بل ومعادية للغرب في كل الحالات، وهو عمل موجه ومقصود يهدف بالأساس إلى غرس قناعات لدى الخارج بالحفاظ على ما هو قائم باعتباره أفضل الخيارات المتاحة واستبعاد بقية الخيارات الأخرى باعتبارها معادية وتهدد مصالحه، لكن يبدو أن تلك القناعات تزعزعت وأخذت في التراجع بعد إصابتها بانتكاسة شديدة في قضايا أمنية متعلقة بدرجة أساسية بمصالح أولئك الحلفاء الدوليين والإقليميين، وستنهار بالتأكيد عما قريب لتقوم على أنقاضها قناعات جديدة، لكن الأمر يحتاج إلى كثير من الجهد ومضاعفة العمل الجاد والمهدف من قبل الأطراف السياسية الفاعلة على الساحة للمساهمة في بناء تلك القناعات بما يحقق المصالح المشتركة ويحفظ للبلد أمنها واستقرارها ويعيد لها قرارها المختطف الذي ضاع في أروقة المؤتمرات الدولية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ثلاثة مؤتمرات دولية لمناقشة أزمات اليمن .. بقلم عادل أمين!!

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة

مواضيع مماثلة

-
» عادل جوجري يكتب : مصر والحراك الجنوبي الخميس , بقلم :عادل جوجري 15 مارس, 2012, » الوطن السعودية :أزمات اليمن تطفو على السطح مجدداً» اليمن : مؤتمرات لتوحيد الصف الجنوبي» تغيير نظام صنعاء .. ضرورة قومية ( بقلم : عادل الجوجري )» الوعد المريب في رسالة عبد الرقيب.بقلم/ عادل أحمد عبد الوهاب
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى جحاف :: الملتقى الاخباري والسياسي :: الملتقى السياسي العام-